المحقق النراقي
90
مستند الشيعة
ظاهر نهاية الإحكام ( 1 ) - ممكنة ، فلا يكون اختلاف . والاستناد ( 2 ) في إخراجه بعدم شمول الإصبعين له - لأن اعتبارهما في الوسط ، وفي غيره بما يحاذي موضعه منه ، وإلا لوجب غسل ما تنالانه وإن تجاوز العارض - ضعيف ، إذ لا دليل على هذا التخصيص . وخروج ما ذكره بالاجماع لا يوجب خروج غيره ، مع أن قوله : " من الوجه " في الصحيح يخرج ما ذكره لأن المتجاوز عن العارض ليس من الوجه . فروع : أ : القصاص منتهى منبت الشعر من الناصية دون النزعتين لأنهما من الرأس ، وهو عند انتهاء استدارة الرأس وابتداء تسطيح الجبهة . والمعتبر إنما هو من مستوى الخلقة لأنه المتبادر حين يطلق ، وكذا في التحديد العرضي بالإصبعين ، فيرجع فاقد شعر الناصية المعبر عنه بالأنزع ، وأشعر الجبهة المسمى بالأغم ، وقصير الأصابع وطويلها بالنسبة إلى وجهه ، إلى مستوى الخلقة . ب : يجب استيعاب الوجه المحدود بالغسل إجماعا ، بل ضرورة من الدين ، كما صرح به بعض مشايخنا المحققين ( 3 ) . تدل عليه صحيحة زرارة المتقدمة ( 4 ) ، وصحيحته الأخرى : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إن المسح ببعض الرأس وببعض الرجلين ؟ فضحك ، فقال : يا زرارة قال رسول الله صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من الله بقوله :
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 36 . ( 2 ) كما في المدارك 1 : 198 قال : وقد يستدل على الوجوب ببلوغ الابهام والوسطى بهما فيكونان داخلين في تحديد الوجه . وضعفه ظاهر ، فإن ذلك إنما يعتبر في وسط التدوير من الوجه خاصة وإلا لوجب غسل كل ما نالته الابهام والوسطى وإن تجاوز العارض وهو باطل اجماعا . ( 3 ) هو الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( مخطوط ) . ( 4 ) في ص 86 .